أبو علي سينا
270
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
وإمّا أن يكون ما تتّفق فيه عارضا عرض لما تختلف به « 1 » ، وهذا غير منكر « 2 » ؛ وإمّا أن يكون ما تختلف به « 3 » عارضا عرض « 4 » لما تتّفق فيه ، وهذا أيضا غير منكر . [ الفصل السابع عشر : إشارة [ إلى امتناع سببية الماهيّة للوجود ] ] [ 17 ] إشارة قد يجوز أن تكون ماهيّة الشيء « 5 » سببا لصفة من صفاته ؛ وأن تكون صفة له « 6 » سببا لصفة أخرى ، مثل الفصل للخاصّة . ولكن لا يجوز أن تكون الصفة التي هي « 7 » الوجود للشيء إنّما هي بسبب ماهيّته التي « 8 » ليست هي الوجود « 9 » ، أو بسبب صفة أخرى ؛ لأنّ السبب متقدّم في الوجود ، ولا متقدّم بالوجود « 10 » قبل الوجود . [ الفصل الثامن عشر : إشارة [ إلى توحيد واجب الوجود ] ] [ 18 ] إشارة واجب الوجود المتعيّن إن كان « 11 » تعيّنه ذلك لأنّه واجب الوجود ، فلا واجب وجود غيره . وإن لم يكن تعيّنه لذلك - بل لأمر آخر - فهو معلول ، لأنّه إن كان واجب الوجود لازما لتعيّنه كان الوجود « 12 » لازما لماهيّة غيره « 13 » ، أو صفة « 14 » ؛ وذلك محال . وإن كان عارضا فهو أولى بأن يكون لعلّة .
--> ( 1 ) أ ، ق : فيه . ( 2 ) أ ، ف ، ق : أيضا غير منكر . ( 3 ) أ ، ط ، ف : فيه . ( 4 ) د : بحذف « عرض » . ( 5 ) د : ماهيّة للشيء ؛ ط ، ق : مهية الشيء . ( 6 ) ق : صفته له . ( 7 ) د : على . ( 8 ) ط : مهيته التي ، ق : مهية الشيء . ( 9 ) أ ، ف : من الوجود . ( 10 ) د : ولا كلّ متقدم بالوجود . ( 11 ) د : كانت . ( 12 ) أ : صار واجب الوجود ؛ د ، ف : صار الوجود . ( 13 ) ط ، ق : لمهية غيره . ( 14 ) ف : صفته .